■ الرئيسيةماهو الحب ◄ الحب الإلهي
يقول الإمام الغزالي في كتاب إحياء علوم الدين :"المحبة لله هي الغاية القصوى من المقامات،
والذروة العليا من الدرجات، فما بعد إِدراك المحبة مقام إلا وهو ثمرة من ثمارها،
 وتابع من توابعها، كالشوق والأنس والرضا..
ولا قبل المحبة مقام إِلا وهو مقدمة من مقدماتها كالتوبة والصبر والزهد.."
والحب الإلهي نوعان الأول هو محبه الله تعالى لعباده من خلال نعمه عليهم
وإكرامه لهم وتوفيقه إياهم في أعمال الخير والصلاح لهم ولدينهم ولوطنهم والثاني فيتمثل في محبة العباد لله سبحانه وتعالى
والتقرب إليه والولاء لدينه والمحافظة على شرعه والتدبر في خلقه
 وصنعه وتنفيذ ما أمرنا به من فعل للعمل الطيب وابتعادا عن العمل الشرير
أما النوع الثاني من الحب في الإسلام فهو "حب النبي" عليه الصلاة والسلام،
وذلك يتأتى بأن تقتدي بشخصه الكريم في كل أفعالك وتصرفاتك وأن تسير على نهجه وتتبع سيرته وسنته مخلصا ومحبا
وهناك أيضا حب ثالث في الإسلام وهو "الحب في الله"
وهو الذي يحدث بين ناس لا تجمعهم مصلحة فيتبادلون النصح والمحبة والإخلاص لوجه الله تعالى
 دون انتظار أي مكافأة دنيوية لأفعالهم سوى أن يبادلهم الآخرون هذا الحب الخالص لوجه الله تعالى.
أما الأدلة على محبة الله لعبده، ومحبة العبد لربه كثيرة
. قال الله تعالى: {يُحِبُّهُم ويُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54]. وقال تعالى: {والذين آمنوا أشَدُّ حُبّاً للهِ} [البقرة: 165].
وقال تعالى: {قل إنْ كُنْتُم تُحِبُّونَ اللهَ فاتَّبِعوني يُحْبِبْكُمُ اللهُ ويغفِرْ لكُمْ ذنوبَكُم} [آل عمران: 31]. ويحببكم الله: دليل على المحبة وفائدتها وفضلها.
وفي السنة عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ثلاث مَنْ كنَّ فيه وجد حلاوة الإِيمان: أن يكون الله ورسوله أحبَّ إِليه مما سواهما،
وأن يحب المرء لا يحبه إِلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار" [أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الإيمان].